الأسباب المختلفة لانسداد الأذن وطرق التكفّل بها في المغرب

جدول المحتويات

يُعدّ الإحساس بانسداد الأذن ظاهرة شائعة، وغالبًا ما تكون بسيطة وغير خطيرة، لكنها قد تكون مصدر إزعاج، وقد تترافق مع أعراض مثل طنين الأذن، أو الحكة، أو انخفاض السمع. ورغم أنّ هذا الإحساس يكون عادةً مؤقتًا وغير خطير، إلا أنه قد يكون مُعيقًا في بعض الحالات، وقد يؤدي إلى مضاعفات تستدعي عناية طبية مناسبة.
ما هي الأسباب والأعراض؟ وماذا يجب فعله في حال انسداد الأذنين؟

ما هي أعراض انسداد الأذن؟

قد تكون أعراض انسداد الأذن مزعجة وتختلف في شدّتها ومدّتها. من بين الأعراض التي يذكرها المرضى: انخفاض جزئي أو كلي في السمع، إحساس بامتلاء الأذن وكأن شيئًا ما يسدّ القناة السمعية، وشعور بعدم الارتياح يتراوح بين الانزعاج الخفيف والألم.
وفي بعض الأحيان، قد يرافق انسداد الأذن دوار أو شعور بعدم التوازن.
كما قد يُبلّغ عن طنين الأذن، وهو عبارة عن أصوات مستمرة مثل الأزيز أو الصفير تُدركها الأذن المصابة.

ما هي أسباب انسداد الأذن؟

بعض الأسباب أكثر شيوعًا من غيرها:

1. سدادة شمع الأذن

شمع الأذن مادة طبيعية تُفرزها الأذن لحمايتها. لكن عند تراكمه بشكل مفرط، قد يُشكّل سدادة تسدّ القناة السمعية الخارجية.

وتُعدّ هذه أكثر أسباب انسداد الأذن شيوعًا، وقد تتظاهر أيضًا بانخفاض السمع، أو طنين الأذن، أو الإحساس بامتلاء الأذن. ويساهم استعمال أعواد القطن في تفاقمها، إذ يدفع الشمع إلى عمق الأذن بدل إزالته.
ويمكن إزالة هذه السدادة بسهولة خلال استشارة لدى طبيب الأنف والأذن والحنجرة.

 2.  تغيّرات الضغط

قد تؤدي التغيّرات السريعة في الضغط الجوي إلى الإحساس بانسداد الأذنين، خاصة أثناء السفر بالطائرة، أو التنقّل في المناطق الجبلية، أو أثناء الغوص. ويحدث ذلك عندما لا تقوم قناة استاكيوس (القناة السمعية التي تربط الأنف بالأذن الوسطى) بمعادلة الضغط بشكل صحيح بين هذين العضوين وكذلك خلال بعض أمراض الأنف والجيوب الأنفية والحلق.

3. التهابات الأذن: التهابات وعدوى تصيب الأذن.

التهابات الأذن هي التهابات قد تصيب الأذن الخارجية أو الوسطى. وفي كلتا الحالتين، قد يؤدي الالتهاب وتراكم السوائل إلى الإحساس بالانسداد، وغالبًا ما يكون ذلك مصحوبًا بالألم وأحيانًا بالحمّى.

4. الزكام، التهاب الجيوب الأنفية، والحساسية

قد تؤدي التهابات الأنف والأذن والحنجرة أو التفاعلات التحسسية إلى التهاب وتراكم المخاط، مما يسدّ قناة استاكيوس ويمنعها من معادلة الضغط بشكل سليم، وهو ما يُسبّب الإحساس بانسداد الأذنين.

5. وجود الماء داخل الأذن

بعد السباحة أو الاستحمام، قد تبقى كمية من الماء عالقة في القناة السمعية الخارجية. ويكون الإحساس بانسداد الأذن الناتج عن ذلك مؤقتًا في الغالب، لكنه قد يُسهِم في حدوث التهاب الأذن الخارجية إذا استمر.

6. اضطرابات السمع

إصابات الأذن (الضوضاء الشديدة الضارة، الانفجارات، كسور الجمجمة. )

قد تتظاهر بعض أمراض الأذن الداخلية، مثل الفقدان المفاجئ للسمع (الصمم المفاجئ) أو داء منيير، بإحساس انسداد الأذن، وغالبًا ما تكون مصحوبة بطنين أو دوار.

7. أسباب أقل شيوعًا

قد يكون التوتر النفسي سببًا في حدوث توترات عضلية على مستوى الفكّ والرقبة، مما يؤثر في وظيفة الأذن ويؤدي إلى الإحساس بالضغط أو انسداد الأذن.

كيف يتم تشخيص انسداد الأذن؟

يتم التشخيص خلال استشارة طبية. حيث يمتلك طبيب الأنف والأذن والحنجرة الأدوات اللازمة لفحص القناة السمعية الخارجية، وطبلة الأذن، والأذن الوسطى، من أجل تحديد سبب الانسداد ووضع العلاج المناسب.
وعندما يكون السبب سدادة شمع الأذن، يمكن لمختصّ الرعاية الصحية تنظيف الأذن داخل العيادة إما بواسطة الريّ بالماء الفاتر أو الشفط. وتُعدّ هذه الطرق سريعة وفعّالة وغير مؤلمة، وتُعيد السمع فورًا. ومع ذلك، لا ينبغي أبدًا محاولة القيام بذلك في المنزل باستخدام أدوات غير مناسبة.
وعند تحديد أسباب أخرى (كالتهاب الأذن أو فقدان السمع أو غيرها)، يُقترح علاج طبي أو جراحي حسب الحالة.

متى يجب استشارة الطبيب إذا كانت الأذن مسدودة؟

عند انسداد الأذن، لا يكون من الضروري دائمًا اللجوء فورًا إلى مختصّ صحي. ففي العديد من الحالات البسيطة، قد تكفي حلول طبيعية سهلة لاستعادة السمع الطبيعي.
فعندما يكون انسداد الأذن ناتجًا عن تغيّر في الضغط، يمكن القيام ببعض الحركات البسيطة مثل التثاؤب المتعمّد، أو البلع، أو شرب الماء، أو مضغ العلكة. فهذه الأفعال تُنشّط العضلات المحيطة بقناة استاكيوس وتُسهِم في فتحها، مما يسمح بمرور الهواء ومعادلة الضغط في الأذن الوسطى.

أما إذا استمر الإحساس بانسداد الأذن لعدة أيام، أو ترافق مع ألم، أو حمّى، أو دوار، أو إفرازات من الأذن، أو انخفاض مفاجئ في السمع، فيُنصَح باستشارة طبيب مختصّ في الأنف والأذن والحنجرة لتحديد السبب بدقة واقتراح العلاج المناسب.

ما هي إجراءات الوقاية؟

رغم أن بعض أسباب انسداد الأذن لا يمكن تفاديها، إلا أن هناك إجراءات وقائية يمكن أن تقلّل من المخاطر، من بينها:

  • الحفاظ على نظافة جيدة للأذن بتنظيفها بلطف بالماء أثناء الاستحمام، ثم تجفيفها جيدًا بقطعة قماش ناعمة.
  • لا يُنصَح باستخدام أعواد القطن، لأنها تدفع شمع الأذن إلى عمق القناة السمعية، مما يزيد من خطر تشكّل السدادة. كما أن استخدامها قد يُعرّض طبلة الأذن لخطر الثقب.
  • تجنّب التلاعب المفرط بالأذن أو لمسها بشكل متكرر، لأن ذلك قد يُهيّج القناة السمعية ويزيد من احتمال تراكم شمع الأذن.

حتى وإن بدت بعض التقنيات بسيطة وغير مؤذية، فإن التدخّل الذاتي لعلاج انسداد الأذن لا يخلو من المخاطر.
وتُمنَع الشموع الأذنية التي يُروَّج لها أحيانًا كحلّ طبيعي، إذ لم تُثبت فعاليتها وقد تُسبّب حروقًا أو تخلّف ترسّبات شمعية إضافية داخل الأذن.

  • الوقاية من الحساسية والتحكّم فيها لتقليل خطر التهاب قناة استاكيوس واحتقان الأنف، اللذين قد يؤدّيان إلى انسداد الأذن. ويُنصَح باستشارة طبيب مختصّ في أمراض الحساسية لاعتماد العلاج المناسب.

الخلاصة

يمكن لانسداد الأذن أن يصبح مزعجًا بسرعة، سواء كان ناتجًا عن سدادة بسيطة من شمع الأذن أو عن اضطراب أعمق
تتعدّد العوامل التي قد تُسهم في هذا الإحساس، مثل تراكم الشمع، أو التهابات الأذن، أو تغيّرات الضغط المرتبطة بالارتفاعات أو بالبيئات المائية
وإذا استمر انسداد الأذن لأكثر من 24 إلى 48 ساعة رغم المحاولات البسيطة لإزالته، أو إذا ساءت الحالة، فينبغي استشارة طبيب مختصّ في الأنف والأذن والحنجرة. فالفحص البسيط والسريع يسمح بتحديد السبب وتفادي مضاعفات غير ضرورية

الأسباب المختلفة لانسداد الأذن وطرق التكفّل بها في المغرب

يُعدّ الإحساس بانسداد الأذن ظاهرة شائعة، وغالبًا ما تكون بسيطة وغير خطيرة، لكنها قد تكون مصدر إزعاج، وقد تترافق مع أعراض مثل طنين الأذن، أو الحكة، أو انخفاض السمع. ورغم أنّ هذا الإحساس يكون عادةً مؤقتًا وغير خطير، إلا أنه قد يكون مُعيقًا في بعض الحالات، وقد يؤدي إلى مضاعفات ...

كيف نقيس السمع لدى الطفل في المغرب؟

يُعدّ قياس السمع لدى الطفل أمرًا أساسيًا للكشف المبكر عن أي ضعف سمعي محتمل. فكلما تمّ اكتشاف الاضطراب في وقت مبكر، كانت الحلول المتاحة (التجهيز بالمعينات السمعية، المتابعة والمواكبة) أكثر فاعلية في دعم تطوّر اللغة لدى الطفل. وتختلف طرق تقييم السمع حسب عمر الطفل، ومستوى نموّه، وقدرته على التفاعل. الكشف ...

التهاب الأنف التحسسي في المغرب الأسباب، التشخيص والعلاج

الحساسية هي رد فعل غير طبيعي للجسم عند تعرضه لمادة غريبة يتحملها الجسم عادةً، تُسمى مُسبِّب الحساسية. التهاب الأنف التحسسي هو رد فعل من الجهاز المناعي للفرد عند تعرضه لمُسبِّب حساسية محمول في الهواء. وهو أكثر مظاهر حساسية الجهاز التنفسي شيوعًا، حيث يصيب ما بين 20 و25% من سكان العالم. ...