عندما يَسُدّ الأنف تنفّسنا… ماذا نفعل؟

جدول المحتويات

أسباب وعلاج انسداد الأنف في المغرب

يُعدّ انسداد الأنف، ويُسمّى أيضًا الاحتقان الأنفي، من أكثر الاضطرابات شيوعًا في الاستشارات الطبية. ويعني صعوبة التنفّس عبر الأنف، وغالبًا ما يكون مرتبطًا بالتهاب الغشاء المخاطي للأنف. قد يكون هذا الاضطراب حادًا أو مزمنًا، وله أسباب متعددة. يمكن أن يحدث في أي عمر، وقد يكون مؤقتًا أو مستمرًا بحسب السبب. ورغم أنه غالبًا ما يكون بسيطًا، إلا أنه قد يؤثر على التنفّس والنوم وجودة الحياة.

ما أسبابه وأعراضه؟ وماذا نفعل عند انسداد الأنف؟

دور الأنف في التنفّس

يلعب الأنف دورًا أساسيًا في الجهاز التنفسي، إذ يُعدّ أول مرشّح للهواء الذي نستنشقه.

يحتوي الغشاء المخاطي للأنف على خلايا مهدّبة وغدد تفرز المخاط، حيث تعمل هذه البنية على التقاط الشوائب مثل الغبار، ومسببات الحساسية، والبكتيريا، والفيروسات، ومنع وصولها إلى الرئتين.

إضافة إلى تنقية الهواء، يقوم الأنف بتدفئة الهواء وترطيبه قبل دخوله إلى الجهاز التنفسي، مما يحمي الممرات التنفسية العميقة من الجفاف والتهيّج.

ما أسباب انسداد الأنف؟

تتعدد أسباب انسداد الأنف، ومن أبرزها:

  1. التهابات الجهاز التنفسي العلوي
    يُعدّ الزكام أو التهاب الأنف والبلعوم السبب الأكثر شيوعًا لانسداد الأنف. وغالبًا ما يكون سببه فيروسيًا، ويؤدي إلى سيلان الأنف، وتورّم الأنسجة، وانسداد الممرات الأنفية.
    كما قد يسبّب التهاب الجيوب الأنفية الحاد أو المزمن آلامًا في الوجه وشعورًا بالضغط.
    أما الإنفلونزا فتؤدي أيضًا إلى احتقان أنفي، وغالبًا ما تترافق مع الحمى والتعب العام.

  1. الحساسية التنفسية
    تؤدي الحساسية تجاه حبوب اللقاح، أو عثّ الغبار، أو وبر الحيوانات، أو الغبار إلى التهاب في الممرات الأنفية. وتُعرف هذه الحالة بالتهاب الأنف التحسّسي، وقد تكون موسمية أو مزمنة، وغالبًا ما تترافق مع العطاس والحكة واحتقان الأنف

.

  1. العوامل البيئية
    مثل جفاف الهواء، والتلوث، ودخان السجائر، والعطور والمواد الكيميائية، إذ قد تُهيّج الغشاء المخاطي للأنف وتسبب احتقانًا مؤقتًا أو مستمرًا.

  1. الأسباب التشريحية
    قد يكون انسداد الأنف ناتجًا عن شكل الأنف نفسه، سواء كان خلقيًا أو نتيجة إصابة مثل كسر أدى إلى انحراف الحاجز الأنفي. كما يُلاحظ أحيانًا تضخّم القرينات الأنفية.
    الزوائد اللحمية الأنفية هي نموّات صغيرة تتكوّن داخل الأنف أو الجيوب الأنفية، وقد تؤدي إلى انسداد مزمن مع سيلان مستمر.

وفي حالات نادرة، قد يكون السبب ورمًا خبيثًا يتطلب علاجًا خاصًا.
أما لدى الأطفال، فقد يحدث تضخّم اللحمية (الناميات) خلف الأنف، ما يستدعي أحيانًا تدخّلًا جراحيًا.

  1. الأسباب الهرمونية
    مثل الحمل أو بعض الاضطرابات الهرمونية، والتي قد تؤدي إلى التهاب أنف هرموني يتميّز باحتقان مستمر دون وجود عدوى.

  1. الأسباب الدوائية
    قد يؤدي الاستخدام المفرط لبخاخات الأنف المزيلة للاحتقان إلى تفاقم الحالة وحدوث ما يُعرف بالتهاب الأنف الدوائي.
  2. أسباب نادرة
    في حالات قليلة جدًا، قد يكون انسداد الأنف نتيجة نوع نادر من السرطان أو إصابة حديثة في الرأس.

ما الأعراض المصاحبة لانسداد الأنف؟

ليس انسداد الأنف دائمًا نتيجة زيادة المخاط؛ ففي كثير من الحالات يكون السبب تورّم الغشاء المخاطي الذي يضيّق مجرى الهواء.

قد يترافق انسداد الأنف مع:

  • شعور بالضغط أو الامتلاء
  • سيلان أنفي شفاف أو كثيف
  • عطاس متكرر
  • ضعف حاسة الشم
  • صداع أو آلام في الوجه

وقد يؤدي الانسداد الشديد إلى التنفّس عبر الفم، خاصة أثناء الليل، مما يسبب اضطرابات النوم والشخير والتعب. كما تزيد احتمالية الإصابة بانقطاع النفس أثناء النوم في حالات الاحتقان الشديد.

خصوصية انسداد الأنف لدى الأطفال

لدى الأطفال، وخاصة الرضّع، تكون الممرات الأنفية أضيق، مما يجعلهم أكثر عرضة للاحتقان. كما أنهم غالبًا لا يستطيعون تنظيف أنوفهم بشكل صحيح، مما يزيد من شعورهم بعدم الارتياح، وقد يؤثر ذلك على الرضاعة والنوم. وقد يؤدي اضطراب النوم المتكرر إلى التهيّج وصعوبات التركيز في المدرسة.

كيف يتم التشخيص؟

يتم التشخيص خلال استشارة متخصصة في أمراض الأنف والأذن والحنجرة.
ويُعدّ تنظير الأنف أو التنظير الليفي الأنفي فحصًا بسيطًا وسريعًا وغير مؤلم، يسمح برؤية دقيقة لداخل الأنف وتشخيص أي خلل تشريحي أو التهابي.

كما يمكن إجراء اختبارات جلدية للحساسية، إضافة إلى تحاليل دم أو تصوير بالأشعة المقطعية عند الحاجة، ويُحدَّد العلاج وفق السبب.

ما علاج انسداد الأنف؟

يعتمد العلاج على السبب.
يساعد استخدام بخاخات المحاليل الملحية على تنظيف الأنف وتخفيف الانسداد.
كما يمكن استنشاق بخار الماء الدافئ لتليين المخاط وتسهيل التنفّس.

وقد يصف الطبيب أدوية مثل بخاخات الكورتيكوستيرويد الأنفية أو مضادات الهيستامين لتقليل الالتهاب.
وفي حال وجود سبب تشريحي مثل الزوائد اللحمية أو انحراف الحاجز الأنفي، قد يُجرى تدخل جراحي لتصحيح المشكلة.

متى يجب استشارة الطبيب؟

ينصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:

  • انسداد مستمر في جهة واحدة فقط
  • استمرار الأعراض لأيام أو أسابيع
  • تكرار نزيف الأنف أو ظهور قشور
  • خروج سائل مائي غير معتاد
  • فقدان حاسة الشم
  • تورّم أو ألم في العينين أو تأثر الرؤية
  • صداع شديد أو آلام في الوجه أو الأسنان
  • تفاقم الأعراض أو ارتفاع الحرارة

كيف نقي أنفسنا من انسداد الأنف؟

للوقاية، يُنصح بما يلي:

  • تقليل التعرض لمسببات الحساسية
  • تهوية المنزل وتنظيفه بانتظام
  • غسل اليدين بانتظام للوقاية من العدوى
  • غسل الأنف بمحلول ملحي للحفاظ على صحة الغشاء المخاطي
  • استخدام جهاز ترطيب الهواء، خاصة في الشتاء
  • اتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، والنوم الكافي، وممارسة الرياضة لتعزيز المناعة

الخلاصة

يُعدّ انسداد الأنف عرضًا شائعًا وغالبًا غير خطير، لكنه قد يؤثر على الراحة اليومية وجودة الحياة. وقد يترافق مع سيلان الأنف، والعطاس، وآلام الوجه، والصداع، وضعف حاسة الشم. كما يُعتبر السبب الأول للشخير.

وفي حال استمرار الأعراض أو صعوبة تحمّلها، ينبغي استشارة مختص في الرعاية الصحية.

 

عندما يَسُدّ الأنف تنفّسنا… ماذا نفعل؟

أسباب وعلاج انسداد الأنف في المغرب يُعدّ انسداد الأنف، ويُسمّى أيضًا الاحتقان الأنفي، من أكثر الاضطرابات شيوعًا في الاستشارات الطبية. ويعني صعوبة التنفّس عبر الأنف، وغالبًا ما يكون مرتبطًا بالتهاب الغشاء المخاطي للأنف. قد يكون هذا الاضطراب حادًا أو مزمنًا، وله أسباب متعددة. يمكن أن يحدث في أي عمر، وقد ...

الأسباب المختلفة لانسداد الأذن وطرق التكفّل بها في المغرب

يُعدّ الإحساس بانسداد الأذن ظاهرة شائعة، وغالبًا ما تكون بسيطة وغير خطيرة، لكنها قد تكون مصدر إزعاج، وقد تترافق مع أعراض مثل طنين الأذن، أو الحكة، أو انخفاض السمع. ورغم أنّ هذا الإحساس يكون عادةً مؤقتًا وغير خطير، إلا أنه قد يكون مُعيقًا في بعض الحالات، وقد يؤدي إلى مضاعفات ...

كيف نقيس السمع لدى الطفل في المغرب؟

يُعدّ قياس السمع لدى الطفل أمرًا أساسيًا للكشف المبكر عن أي ضعف سمعي محتمل. فكلما تمّ اكتشاف الاضطراب في وقت مبكر، كانت الحلول المتاحة (التجهيز بالمعينات السمعية، المتابعة والمواكبة) أكثر فاعلية في دعم تطوّر اللغة لدى الطفل. وتختلف طرق تقييم السمع حسب عمر الطفل، ومستوى نموّه، وقدرته على التفاعل. الكشف ...