اضطرابات اللغة وأمراض الأنف والأذن والحنجرة

جدول المحتويات

تشير اضطرابات اللغة إلى صعوبات في الفهم أو التعبير الشفهي أو الكتابي. يمكن أن تكون ذات أصل عصبي أو معرفي أو تنموي. يعد إتقان اللغة عنصرا أساسيا في تنمية شخصية الطفل ونجاحه الأكاديمي واندماجه الاجتماعي والمهني المستقبلي.
يمكن أن ترتبط اضطرابات اللغة وحالات الأنف والأذن والحنجرة ارتباطًا وثيقًا، حيث يمكن أن تؤثر بعض مشاكل الأنف والأذن والحنجرة على الكلام واللغة، خاصة عندما يؤثر السمع أو إنتاج الصوت. على سبيل المثال، يمكن أن يتسبب فقدان السمع في تأخير اكتساب اللغة لدى الطفل، كما يمكن أن تؤثر عدوى الأذن المتكررة على النطق. يمكن أن تؤدي اضطرابات الأنف والأذن والحنجرة أيضًا إلى اضطرابات الصوت، والتي يمكن أن تتداخل مع التواصل اللفظي.


تأخير اللغة

يمكن أن يكون لتأخر اللغة عدة أسباب، والتي تختلف حسب كل طفل. فيما يلي أهمها:
١. العوامل الوراثية: لدى بعض الأطفال استعدادات وراثية يمكن أن تؤثر على تطور لغتهم، مثل التاريخ العائلي لتأخر اللغة.
٢.  مشاكل السمع: يمكن لمشاكل السمع، مثل فقدان السمع الجزئي أو الكامل، أن تمنع الطفل من السمع وتعلم اللغة بشكل صحيح.
٣.  الاضطرابات العصبية أو المعرفية: يمكن أن تتداخل اضطرابات النمو العصبي (مثل اضطراب طيف التوحد أو الشلل الدماغي أو غيرها من الحالات) مع قدرة الطفل على تعلم المهارات اللغوية.
٤.  البيئة الفقيرة في التحفيز اللغوي: البيئة التي لا يتعرض فيها الطفل بشكل كافٍ للمحادثات أو التفاعلات اللفظية يمكن أن تؤدي إلى تأخر تعلم اللغة.
٥.  اضطرابات لغوية محددة: قد يواجه بعض الأطفال صعوبات محددة في إنتاج اللغة أو فهمها، حتى لو كان سمعهم ونموهم العام طبيعيين. على سبيل المثال، عسر الكلام هو اضطراب لغوي محدد.
٦.  المشاكل الاجتماعية أو العاطفية: يمكن لعوامل مثل نقص التفاعل الاجتماعي، أو الصدمة العاطفية، أو فترات التوتر الشديد أن تؤثر أيضًا على تطور اللغة.
٧.تأخر النمو العام: في بعض الأحيان يرتبط تأخر اللغة بتأخر أوسع في مجالات أخرى من التطور، مثل المهارات الحركية أو الإدراك.
٨.  تعدد اللغات: قد يستغرق الأطفال الذين يكبرون في بيئة متعددة اللغات أحيانًا وقتًا أطول قليلاً لإتقان اللغة، على الرغم من أن هذا لا يعني دائمًا التأخير.


اضطرابات النطق عند الأطفال بشكل عام

تعد اضطرابات النطق عند الأطفال جزءًا من اضطراب تطور النطق واللغة: من الممكن أن تكتسب اضطرابات اللغة. في هذه الحالة، يتوقف التطور الطبيعي أو يتراجع فجأة. نحن نتحدث عن فقدان القدرة على الكلام، وهو اضطراب لغوي مكتسب بعد إصابة في الدماغ أو صدمة في الرأس. وهذا يؤثر على القدرة على فهم الكلمات وإنتاجها. يمكن أن تكون اضطرابات اللغة ثانوية أيضًا، نتيجة لأمراض أخرى (التخلف العقلي، ضعف السمع أو البصر، الأمراض العصبية، الاضطرابات النفسية، وما إلى ذلك)
وأخيرًا، في حالة اضطرابات النمو العصبي، يحدث النمو متأخرًا أو بطريقة غير عادية. تظهر هذه الاضطرابات في وقت مبكر أثناء النمو وتكون مسؤولة عن فجوة كبيرة في الأداء اللغوي مقارنة بالأطفال في نفس العمر.
الصعوبات المستمرة في اكتساب اللغة واستخدامها وفي إنتاج الصوتيات ستعيق وضوح الكلام أو تمنع التواصل الشفهي. وهي تشمل الاضطرابات الصوتية واضطرابات النطق والتنسيق الفموي اللغوي الوجهي (خلل الأداء الفموي اللغوي الوجهي): نتحدث عن عسر القراءة وتعذر الأداء اللفظي.
عسر الكلام (أو اضطراب لغوي محدد): اضطراب في تطور اللغة، يُلاحظ بشكل عام عند الأطفال، مما يؤثر على فهم اللغة والتعبير عنها، دون عجز فكري.
عسر القراءة وخلل التلفظ: وهي اضطرابات في التعلم تؤثر على القراءة والكتابة وأحياناً على فهم اللغة المكتوبة.
اضطرابات الطلاقة: مثل التأتأة، حيث تتعطل طلاقة الكلام. يؤثر هذا الاضطراب على سرعة الكلام. ويتميز بالتكرار اللاإرادي وحجب الأصوات أو المقاطع أو الكلمات. يتم العلاج من خلال علاج النطق.


أمراض الأنف والأذن والحنجرة واضطرابات اللغة

تتعلق أمراض الأنف والأذن والحنجرة باضطرابات الأذنين والأنف والحنجرة. يمكن للبعض منها أن يعطل اللغة، خاصة تلك التي تؤثر على الصوت أو السمع أو القدرة على التعبير بشكل صحيح.
التهابات الأذن: يمكن أن تسبب التهابات الأذن فقدانًا مؤقتًا أو دائمًا للسمع، مما قد يؤثر على اكتساب اللغة، خاصة عند الأطفال الصغار.
التهاب البلعوم الأنفي والتهابات الجهاز التنفسي الأخرى: عندما يعاني الطفل بشكل متكرر من نزلات البرد أو التهابات الجهاز التنفسي العلوي، فقد يؤثر ذلك على القدرة على نطق أصوات معينة أو التنفس الكافي أثناء الكلام.
الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم: قد يصاب الأطفال أو البالغين الذين يعانون من هذا الاضطراب بمشاكل في التركيز والذاكرة والكلام بسبب قلة النوم المريح.
خلل النطق: هو تغير في الصوت، يحدث غالبًا بسبب اضطرابات الاحبال الصوتية مثل التهاب الحنجرة المزمن، والذي يفضله أحيانًا الارتجاع المعدي المريئي.
قصور البلعوم البلعومي: تنجم هذه الحالة عن خلل في الحنك الرخو الذي يكون انقباضه ضرورياً للنطق. يتم تعديل نطق بعض الحروف الساكنة. وهذا يجعل الكلام صعب الفهم في بعض الأحيان. يوجد قصور بلعومي في حالات الشفة المشقوقة والحنك المشقوق أو في حالات شلل الأعصاب القحفية التي تعصب الحنك الرخو، ذات المنشأ المحيطي أو المركزي.
التشوهات الخلقية (مثل الحنك المشقوق): يمكن أن تسبب تشوهات تجويف الفم أو الحنك صعوبات في النطق أو الكلام. يتطلب الحنك المشقوق إصلاحًا جراحيًا. يتم تقديم علاج النطق بشكل منهجي ويجب البدء به في أقرب وقت ممكن. يشار إلى عمل محدد على تعزيز إغلاق البلعوم، وإغلاق الحنك الرخو.
جفاف الفم : يمكن أن يؤثر نقص اللعاب على النطق وطلاقة الكلام.
في حالة اضطرابات اللغة أو أمراض الأنف والأذن والحنجرة، يعد العلاج المبكر، غالبًا بالتعاون بين معالج النطق وطبيب الأنف والأذن والحنجرة، ضروريًا لتحسين المهارات اللغوية ونوعية حياة المرضى.

الوقاية من اضطرابات اللغة

يمكن للطبيب أن يقدم للوالدين نصائح وقائية فيما يتعلق بالتواصل اللفظي مع طفلهما. على سبيل المثال : – تحدثي مع الطفل حقاً وليس أمامه فقط منذ الصغر
– خذي وقتاً للاستماع إليه وامنحيه وقتاً للرد
– إعادة صياغة كلام الطفل إذا لزم الأمر، باستخدام مفردات دقيقة وجمل جيدة البناء ونطق دقيق، ولكن لا تجعله يكررها.
من المهم استشارة أخصائي الرعاية الصحية في حالة الاشتباه في تأخر اللغة، لتحديد السبب المحدد واعتماد نهج مخصص للمساعدة في التغلب على الصعوبات.


خاتمة

يمكن أن يكون لاضطرابات تطور اللغة أصل وظيفي (تأخر بسيط في الكلام واللغة)، أو أن تكون هيكلية ومحددة، مما يؤثر على اللغة الشفوية (عسر الكلام) أو اللغة المكتوبة (عسر القراءة وخلل التلفظ). في بعض الأحيان، يمكن أن تكون هذه الاضطرابات مرتبطة أو ثانوية بالإعاقة الذهنية، أو الصمم، أو شلل أعضاء النطق، أو تلف الدماغ، أو اضطرابات التواصل (وخاصة اضطرابات النمو الشاملة) أو القصور النفسي.
تعد إعاقات النطق واللغة أمرًا شائعًا وغالبًا ما يتم الاستهانة به. ونظرًا لأهمية النمو المبكر والتأثير الذي يمكن أن تحدثه هذه الاضطرابات (خاصة اللغة) على التعلم المدرسي، يظل الفحص المبكر هو المفتاح لنجاح العلاج  لهؤلاء الأطفال.
غالبًا ما تكون الرعاية متعددة التخصصات (طبيب، معالج نطق، طبيب نفساني، وما إلى ذلك). في جميع الحالات، مشاركة الوالدين أمر ضروري.

اضطرابات اللغة وأمراض الأنف والأذن والحنجرة

تشير اضطرابات اللغة إلى صعوبات في الفهم أو التعبير الشفهي أو الكتابي. يمكن أن تكون ذات أصل عصبي أو معرفي أو تنموي. يعد إتقان اللغة عنصرا أساسيا في تنمية شخصية الطفل ونجاحه الأكاديمي واندماجه الاجتماعي والمهني المستقبلي. يمكن أن ترتبط اضطرابات اللغة وحالات الأنف والأذن والحنجرة ارتباطًا وثيقًا، حيث يمكن ...

اضطرابات النوم عند الأطفال: الأسباب المرتبطة بطب الأنف والأذن والحنجرة

يُعد النوم عاملاً حيوياً في نمو وتطور الأطفال، لكنه قد يتأثر بعدد من الاضطرابات التي تؤثر على صحتهم العامة. من بين هذه الاضطرابات، تلعب بعض الحالات المرتبطة بطب الأنف والأذن والحنجرة دورًا رئيسيًا في اضطراب النوم لدى الأطفال. تتناول هذه المقالة الأسباب الأكثر شيوعًا المرتبطة بطب الأنف والأذن والحنجرة التي ...

الغدة الدرقية

  الغدة الدرقية هي غدة صماء على شكل فراشة، تقع في الجزء الأمامي من الرقبة أمام القصبة الهوائية. تقع أسفل تفاحة آدم، وهي عادة غير قابلة للتحسس. تفرز هرمونات تعرف باسم “ثلاثي يودوثيرونين” (T3) و”ثيروكسين” (T4)، والتي تؤثر على الجسم. بعض الأمراض الدرقية يمكن أن تظهر بأعراض قد تتعلق بميدان ...